نبذة عن الكتاب
عِندَما أَزاحَ «الضُّبَّاطُ الأَحْرارُ» الحُكْمَ المَلَكيَّ الفاسِدَ فِي يُوليُو ١٩٥٢م، تَعاطَفَ المِصْريُّونَ مَعَ حَركَتِهِم، وتَحمَّسُوا لمُستقبَلِ الجُمْهورِيَّةِ الجَدِيدة، فأيَّدُوا إِجْراءاتِ الجَيْشِ التَّطهِيرِيَّةَ أَمَلًا في إِقامَةِ حَياةٍ سِياسِيَّةٍ سَلِيمةٍ يُظلِّلُها مُناخٌ دِيمُقْراطِيٌّ حُر، ويُصبِحُ فِيها الشَّعْبُ مَصْدرَ السُّلْطات، ويَشترِكُ المِصْريُّونَ في إِدَارةِ البِلادِ مِن خِلالِ مُمثِّلِيهِمُ المُنتخَبِينَ فِي المَجالِسِ البَرْلَمانِيَّة. وَلَا يَتحقَّقُ ذلِكَ إلَّا بَعدَ وضْعِ دُسْتورٍ صَحِيحٍ تَخْلُو مَوادُّه مِنَ العَوَار، فيُساوِي بَينَ المُواطِنِين، ويَكْفُلُ لَهُم حُقوقَهُم، كَمَا يَقْبَلُ التَّعدُّدِيَّةَ الحِزْبيَّة، بَلْ يَحُضُّ عَلَيْها أيضًا. ويَبْدُو أنَّ الناقِدَ والمُثقَّفَ الكَبِيرَ «محمد مندور» كانَ قَدْ بَدأَ يَتمَلْمَلُ مِن بُطْءِ «مَجلِسِ قِيادةِ الثَّوْرةِ» في تَنْفِيذِ وُعُودِهِ الخاصَّةِ بتَحْقِيقِ الدِّيمُقْراطِيَّةِ وتَعدِيلِ الدُّسْتُورِ والقَوَانِينِ المُجْحِفة؛ فكَانَ هَذا الكِتابُ الَّذِي نبَّهَ فِيهِ إلَى أَهَميَّةِ إِطْلاقِ الحُرِّيَّاتِ السِّياسِيَّةِ باعْتِبارِها ضَمانةً حَقِيقِيَّةً لتَحقِيقِ الاسْتِقرارِ السِّياسِيِّ والاقْتِصادِيِّ للوَطَن.
كتب من نفس التصنيف
عرض المزيدتحميل الكتاب
حمل نسختك بصيغة PDF بجودة عالية للحفظ والقراءة بدون انترنت.
اضغط هنا للتحميل- ملف آمن خالي من الفيروسات
- سيرفرات تحميل سريعة
- متوافق مع الموبايل والتابلت
هل تواجه مشكلة؟
إذا كان الرابط لا يعمل أو واجهت مشكلة في التحميل، لا تتردد في مراسلتنا.
إبلاغ عن مشكلة